صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







كيف تتعامل مع الناس على اختلاف طبائعهم بدون المجاملة في الدين.
المنتدى الإسلامي العام,كل ما يتعلق بالدين الإسلامي




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games المنتدى الإسلامي العام,كل ما يتعلق بالدين الإسلامي|الأرشيف|الرئيسية








كيف تتعامل مع الناس على اختلاف طبائعهم بدون المجاملة في الدين.



طـفـل فلسطيني ينظر لأمـه وهي تمـوتُ أم امه......لعنة الله على اليهود - كيف تتعامل مع الناس على اختلاف طبائعهم بدون المجاملة في الدين. - المرجوا المساعدة
المنتدى الإسلامي العام,كل ما يتعلق بالدين الإسلامي|الأرشيف|الرئيسية


خلق الناس للاجتماع لا للعزلة , وللتعارف لا للتناكر، وللتعاون لا لينفرد كل واحد بمرافق حياته.
وللإنسان عوارض نفسية كالحب، والبغض، والرضا، والغضب، والاستحسان، والاستهجان؛ فلو سار على أن يكاشف الناس بكل ما يعرض له من هذه الشؤون في كل وقت وعلى أي حال- لاختل الاجتماع، ولم يحصل التعارف، وانقبضت الأيدي عن التعاون.
فكان من حكمة الله في خلقه أن هيأ الإنسان لأدب يتحامى به ما يحدث تقاطعاّ،أو يدعو إلى تخاذل،ذلك الأدب هو المداراة.
فالمدارة مما يزرع المودة والألفة، ويجمع الآراء المشتتة، والقلوب المتنافرة.
"والمداراة ترجع إلى حسن اللقاء، ولين الكلام، وتجنب ما يشعر ببغض أو غضب أو استنكار إلا في أحوال يكون الإشعار به خيراّ من كتمانه.
فمن المداراة أن يجمعك بالرجل يضمر لك العداوة مجلس، فتقابله بوجه طلق،وتقضيه حق التحية،وترفق به في الخطاب".
قال أحد الحكماء :
وأمنحه مالي وودي ونصرتي * وإن كان محني الضلوع على بغ
وقال الشافعي -رحمه الله-:
إني أحيي عدوي عند iiرؤيته * لأدفع الشر عني iiبالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه * كأنه قد حشا قلبي iiمحبات

بل إن المداراة قد تبلغ إلى إطفاء العداوة, وقلبها إلى صداقة، فما أحوج المرء إلى هذه الخصلة الحميدة، خصوصاّ مع من لابد له من معاشرته، أو ممن يتوقع الأذى منه.
قال ابن الحنفية: "ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بداّ حتى يأتيه الله منه بالفرج أو المخرج".
وقال العتابي: "المداراة سياسة لطيفة،لا يستغني عنها ملك ولا سوقه، يجتلبون بها المنافع، ويدفعون بها المضار، فمن كثرت مداراته كان في ذمة الحمد والسلامة".
وقال بعضهم: "ينبغي للعاقل أن يداري زمانه مداراة السابح في الماء الجاري".
وقال الحسن: "حسن السؤال نصف العلم، ومداراة الناس نصف العقل، والقصد في المعيشة نصف المؤونة".
وقال ابن حبان: "من التمس رضا جميع الناس التمس ما لا يدرك، ولكن يقصد العاقل رضا من لا يجد من معاشرته بداّ، وإن دفعه الوقت إلى استحسان أشياء من العادات كان يستقبحه ا،أو استقباح أشياء كان يستحسنها ما لم يكن مأثماّ،فإن ذلك من المدارة وما أكثر من داري فلم يسلم , فكيف توجد السلامة لمن لا يداري ؟".
قال أمير المؤمنين على بن أبي طالب -رضي الله عنه-:
يقول لك العقل الذي زين الورى * إذا أنت لم تقدر عدواّ فداره
وقال عبدالله بن جعفر: "كمال الرجل بخلال ثلاث:
معاشرة أهل الرأي والفضيلة، ومداراة الناس بالمخالقة الجميلة، واقتصاد من غير بخل في القبيلة، فذو الثلاث سابق، وذو الاثنين زاهق، وذو الواحدة لاحق، فمن لم تكن فيه واحدة من الثلاث لم يسلم له صديق، ولم يتحنَّن عليه شفيق، ولم يتمتع به رفيق".

ولنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة؛ فلقد كان يولي هذا الجانب عنايته روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
  أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما راءه قال بئس أخو العشيرة، فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت كذا وكذا، ثم تط لقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا عائشة متى عهدتني فاحشاً؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس لقاء فحشه قال ابن حجر في الفتح وهذا الحديث أصل في المداراة ونقل قول القرطبي   والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا
.
        إذا فالمداراة لين الكلام والبشاشة للفساق وأهل الفحش والبذاءة، أولاً اتقاء لفحشهم، وثانيا لعل في مداراتهم كسباً لهدايتهم بشرط عدم المجاملة في الدين، وإنما في أمور الدنيا فقط، وإلا انتقلت من المداراة إلى المداهنة فهل تحسن فن المداراة بعد ذلك؟ كالتلطف والاعتذار والبشاشة والثناء على الرجل بما هو فيه لمصلحة شرعية، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : مداراة الناس صدقة   أخرجه الطبراني وابن السني، وقال ابن بطال   المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة .

ما لفرق بين المداراة والمداهنة ؟
ثمَّةَ فرقٌ كبير ، فما أبعد المداراة عن المداهنة .
المداراة بذل الدنيا من أجل الدين ، تنفق شيئًا من وقتك ، وخبرتك ، وراحتك ، ومن مالك في سبيل أن تؤلف قلب أخيك ، هذه مداراة ، ولكن المداهنة أن تنفق من دينك من أجل الدنيا ، " ودوا لو تدهن فيدهنون"
( سورة القلم : 9 )

قال العسقلاني رحمه الله:
وقال القرطبي : في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش ونحو ذلك من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة في دين الله تعالى . ثم قال تبعا لعياض : والفرق بين المداراة والمداهنة أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا , وهي مباحة , وربما استحبت , والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا , والنبي صلى الله عليه وسلم إنما بذل له من دنياه حسن عشرته والرفق في مكالمته ومع ذلك فلم يمدحه بقول فلم يناقض قوله فيه فعله , فإن قوله فيه قول حق , وفعله معه حسن عشرة , فيزول مع هذا التقرير الإشكال بحمد الله تعالى . ‏

كتاب الادب باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فا حشا ولا متفحشا

وقال ايضا في شرحه للحديث نفسه:

قال بن بطال المداراة من أخلاق المؤمنين وهي خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول وذلك من أقوى أسباب الألفة وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط لأن المداراة مندوب إليها والمداهنة محرمة والفر ق أن المداهنة من الدهان وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم وبالفاسق في النهي عن فعله وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه والإنكار عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك.

إذاً المداراة نصف العقل ، والمداراة من صفات الأذكياء ، والمداراة من صفات المؤمنين الموفقين ، إنسان شرير مخيف إذا جاملته في أفكاره ، وأقررتها فهذه مداهنة ، أما إذا قدمت له ثوباً تتقي به شره ف هذه مداراة ، إذا قدمت له هدية تتقي بها شره ف هذه مداراة ، أما إذا أقررته على فجوره أو على فسقه ، أو أقررته على عقيدته الزائغة فهذه مداهنة .

إنسان من أهل الكتاب جاءه مولود ، ف لك أن تزوره ، ولك أن تهنّئه بهذا المولود ، لكن ليس لك أن تهنّئه بعيده الذي فيه تصريح بما يخالف القرآن ، تهنئته بالعيد مداهنة ، لكن تهنئته بمولود مداراة ، لك أن تزوره إذا مرض ، هذا من المداراة ، وليس لك أن تقره على شركه ، هذا من المداهنة ، ففرق واضح بين المداراة والمداهنة ، المداراة بذل الدنيا من أجل الدين ، بينما المداهنة بذل الدين من أجل الدنيا .

يروى أن داود عليه السلام جلس كئ ي باً خالياً ، فأوحى الله إليه يا داود ما لي أراك خالياً ؟ قال : هجرت الناس فيك يا رب ، قال : أفلا أدلك على شيء تبلغ به رضائي ؟ خالق الناس بأخلاقهم ، واحتجر الإيمان فيما بيني وبينك .

أنت إنسان موظف في دائرة فيها موظفون من كل الاتجاهات ، سل ّ م عليهم جميعاً ، واسألهم عن صحتهم جميعاً ، واسألهم عن أولادهم جميعاً ، إلى هنا مداراة ، إن غادرت المكان ف سل ّ م عليهم ، السلام عليكم ، قال لك : والله الطقس بارد ، إي والله بارد ، لا ، ليس بارد ًا ، القضية م ت علقة بالطقس ، م ت علقة بالأسعار ، م ت علقة بالدنيا ، جاء بخبر غير صحيح م ت علق مثلاً بأسعار الأسهم ، اقبل منه هذا الكلام ، إذا كانت القضية لا علاقة لها بالعقيدة ، ولا بالدين ، بل هي متعلقة بالدنيا ، إذا عارض ت ه ، وتشبث برأيه ، وتشبث ت برأيك ، والموضوع كله لا يحتمل هذه المعارضة ، فالمداراة الآن مطلوبة ، إلا إذا نطق بالكفر ، أو بالباطل ، أو بشيء يرفضه القرآن والسنة ، ف ينبغي ألا تسكت ، ينبغي أن تكون مدافعاً عن هذا الدين .

قال أبو الدرداء لأم الدرداء : " إذا غضبت فأرضيني ، وإذا غضبت رضيتكِ ، فإن لم نكن هكذا ما أسرع ما نفترق " .

وبين ال إ خوة الكرام أخوك له وجهة نظر متعلقة بالعمل ، فإذا غضبت منه أرضه ، وإذا غضب منه يرضيك ، وإذا كان العكس ترضيه أنت .

وسيدنا معاوية يق ول : " لو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت قيل : وكيف ؟ قال : إن مدوها أخليتها ، وإن خلو مددتها " .

خل ِّ خيط ًا بينك وبين أخيك ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ : ((أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا )) .

(الترمذي)

خل ِّ خيط ًا ، خل ِّ علاقة ، خلِّ السلام ، أنصح الأخوة الكرام ألا يبتروا خصومهم ، دع بينك وبينهم خيطاً من مودة ، دع سلاماً ، سؤال ا عن صحته ، دخل رمضان هنئه ، هناك مشكلة ؟ لك خصم ، وبينكما خلافات مستحكمة ، لكن دخل رمضان أرسل له رسالة تهنئة ، يذهب حر صدره .

المداراة : ألا تبذل من الدين شيئاً ، لا من عقيدتك ، ولا من فرائضك ، ولا من واجباتك ، ولكن تتقرب إلى إنسان ترجو له الهداية عن طريق مودته .

يروى أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أعطى شاعراً فقيل له : لمَ تعطِ من يقول البهتان ، ويعصي الرحمن ؟ كيف ؟ فقال : إن خير ما بذلت من مالك ما وقيت به من   عرضك  .

إنسان سفيه ، كلامه قاسٍ جداً ، كلامه منتشر بين الناس ، فإذا داريته بهدية ملكته ، فصار معك أفضل ألف مرة من أن تثيره عليك ، ويشيع بين الناس ما لا ينبغي أن يقال .

وقد ورد أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ذب ّ وا عن أعراضكم بأموالكم)) .

إنسان سفيه قال عنه مرةً النبي : من يقطع لسانه ؟ هناك من فهم هذا الكلام أن تأتي بمقص وتقص له لسانه ، لا ، من يقطع لسانه بالإحسان إليه .

الإحسان مسكت ، يكون على أعلى درجة من العداوة تجده تحج ّ م ، أضرب مثلاً :

يروى أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه جاءته رسالة من مواطن ، كان خليفة المسلمين ، هذه الرسالة يقول قائلها : أما بعد فيا معاوية ـ هكذا لا يا أمير المؤمنين ، ولا أي ّ لقب ، أما بعد ؛ فيا معاوية إن رجالك قد دخلوا أرضي ، فانههم عن ذلك ، وإلا كان لي ولك شأن ، والسلام ، عنده ابنه يزيد ، قال : يا يزيد اقرأ ، ماذا نفعل ؟ قال : أرى أن ترسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك ل يأتوك برأسه ـ هذا الموقف العنيف القمع ـ سيدنا معاوية قال : لا يا بني خير ذلك أفضل ، أمر الكاتب أن يكتب : أما بعد فقد وقفت على كتابي ولدي حواري رسول الله ولقد ساءني ما ساءه ، والدنيا كلها هينة جنب رضاه ، لقد نزلت له عن الأرض ومن فيها ـ هو عبد الله بن الزبير ـ فجاء الجواب : أما بعد ، فيا أمير المؤمنين ـ أول كتاب فيا معاوية الكتاب الثاني يا أمير المؤمنين ـ أطال الله بقاءك ، ولا أعدمك الرأي الذي أحلك من قومك هذا المحل ، فجاء بابنه يزيد ، ماذا كنت تريد ؟ أن نرسل له جيش أوله عنده وآخره عندك ل يأتوك برأسه ، قال له يا بني من عفا ساد ، ومن حلم عظم ، ومن تجاوز استمال إليه القلوب .

المداراة : قمة الذكاء .

والمداراة : قمة توفير الجهد والوقت والطاقة  

والمداراة : أن تصل إلى أهدافك بأقل تكلفة .

المداري يصل إلى أهدافه بأقل تكلفة ، وهذا هو الذكاء ، الذكاء هو التكييف ، لكن من دون كلمة واحدة فيها تنازل أو فيها استسلام ، أو فيها إقرار على باطل ، قضية أرض ، سيدنا معاوية اشترى رضاه بهذه الأرض ، الأرض ومن فيها ، وأنت ابن ولدي حواري رسول الله ، هو قال له : يا معاوية ، هو قال له : وإنك ابن ولدي حواري رسول الله .

يقول محمد بن الحنفية : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد بداً من معاشرته ، يعني هذا قدرك ، هناك إنسان يمكن ألا تعاشره ، يمكن أن تبتعد عنه ، لكن أحياناً طبيعة القرابة أو طبيعة العمل تقتضي أن تكون مع هذا الإنسان كل يوم ، شئت أم أبيت ، أحببت أم كرهت ، لذلك ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد بداً من معاشرته حتى يجعل الله له فرجاً أو مخرجاً ،

ومن نكد الدنيا على الحر أن        يرى عدواً له ما من صداقته ب ُ د ُّ .

الحسن البصري يقول : كان الناس يقولون : المداراة نصف العقل ، وأنا أقول : المداراة هي العقل كله .

يمكن أن تتلافى شر ًا كبير ًا وفتنة كبيرة بكلمة ، وهذه الكلمة ليس فيها تنازل أبداً ، لكن تقدم له شي ئًا من الدنيا ، ملكت قلبه فأصبح معك بعد أن كان يهاجمك ، أنت قصصت لسانه بهذه الطريقة ، لكن قص لسان بالإحسان إليه .

وقال أبو يوسف : خمسة يجب على الناس مداراتهم ، الملك المسلط ، والقاضي المتأول ، والمريض ، والمرأة ، والعالم ليقبس من علمه .

قال ابن حبان : من التمس رضا جميع الناس التمس ما لا يدرك ـ إرضاء الناس جميعاً نفاق ـ ولكن يقصد العاقل رضا من لا يجد من معاشرته ب ُ داً ، وإن دفعه الوقت إلى استحسان ـ الآن دققوا الظرف العصيب ـ إلى استحسان أشياء من العادات كان يستقبحها  ، واستقباح أشياء كان يستحسنها .

القضية ليست م ت علقة بالدين إطلاقاً ، متعلقة بعادات ، لو قال لك شخص قوي : أنا أحب أن أنام الساعة الواحدة بالليل ، خير إن شاء الله ، نم الساعة الثانية ، القضية م ت علقة بالنوم ، بعادات معينة ، أنت تحب أن تنام باكراً ، مادام ت القضية م ت علقة بالعادات ، وقال لك  شيء من عاداته ، وسألك فأجبه ، أما إذا كان ت م ت علقة بالدين ف ينبغي ألا تسكت ، لك أن تستحسن أشياء من العادات أنت تستقبحها ، ولك أن تستقبح أشياء أنت تستحسنها ، ما لم يكن مأثماً ، فإن ذلك من المداراة :

وما أكثر من دار فلم يسلم           فكيف توجد السلامة لمن لا يدا ري

الذي يداري قد لا يسلم ، فكيف بالذي لا يداري .

أيها ال إ خوة : قال بعضهم : المداراة من أخلاق المؤمنين ، وهي من أقوى أسباب الألفة بينهم .

الآن هناك شيء ثان : الآن ضمن الجامع الواحد ، ضمن الأخوة الإيمانية الواحدة هناك طباع مختلفة ، أنت إذا كنتَ مكلف ًا أن تداري الفسقة والكفار الأقوياء ، ليس في شأن الدين ، في شأن الدنيا ، من باب أولى أن تداري إخوانك المؤمنين ، هناك أخ انعزالي ، وأخ انبساطي ، وأخ أنيق جداً ، وأخ أقل أ ناقة ، وأخ مضي ا ف ، وأخ أقرب إلى العزلة ، فإذا عاشرت َ هؤلاء بطباعهم ، ولم تأخذ عليهم هذه الطباع ف هذه من المداراة ، إذا كن ت تداري الكافر فمن باب أولى أن تداري المؤمن ، فالمداراة من أخلاق المؤمنين ، وهي من أقوى أسباب الألفة بينهم ، المداراة مندوب لها ، والمداهنة محرمة .

أيها الإخوة : من فوائد المداراة : الراحة في الدنيا ، والأجر والثواب في الآخرة.

المداراة : لا بد منها لاتقاء شر الأشرار ، ودوام معاشرة الأخيار ، مع الأشرار تتقي بها شرهم ، مع الأخيار تدوم لك صحبتهم ، يحتاج إليها مع الأصدقاء ، كما يحتاج إليها مع الأعداء .

المداراة : دليل كمال العقل ، وحسن الخلق ، ومتانة الدين .

والمداراة : تكون في الأمور الدنيوية فقط ، وتحرم إذا كانت في أمور الدين ، لأنها تنقلب إلى مداهنة .

المداراة : أن تبذل الدنيا من أجل الدين ، والمداهنة أن تبذل الدين من أجل الدنيا








طـفـل فلسطيني ينظر لأمـه وهي تمـوتُ أم امه......لعنة الله على اليهود - كيف تتعامل مع الناس على اختلاف طبائعهم بدون المجاملة في الدين. - المرجوا المساعدة
المنتدى الإسلامي العام,كل ما يتعلق بالدين الإسلامي|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy