صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







۩ الرقابة الداخلية -ماهية الرقابة الداخلية - ۩
شؤون قانونية




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية








۩ الرقابة الداخلية -ماهية الرقابة الداخلية - ۩



╣◄بحت عموميات حول المؤسسة الاقتصادية و المراجعة►╠الجزء الرابع - ۩ الرقابة الداخلية -ماهية الرقابة الداخلية - ۩ - ۩ الرقابة الداخلية -المراقبة الداخلية في المؤسسة- ۩
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


 

الرقابة الداخلية

      لقد تطورت عملية تدقيق الحسابات من حيث النطاق ، فبعد أن كانت كاملة تفصيلية أصبحت كاملة اختباريه Test check Audit ، وسبب هدا التحول يرجع إلى كبر حجم المشروعات و تعدد عملياتها جعل من المتعذر على المدقق القيام بالتدقيق التفصيلي بحيث لو قام به لانتفت المنفعة المتوجات بسبب ضخامة التكلفة من حيث الجهد و الوقت و المال اللازمة للقيام بمثل ذالك النوع من التدقيق.
ويعتمد التدقيق الاختياري على أسلوب العينة الإحصائية و القيام باختيارات متعددة و يكتفي المدقق بتلك العينات إذا ما اطمئن إلى سلامة ما تحتويه من بيانات ، و يعتمد حجم العينة ، وكمية الاختيارات على درجة متانة نضام الرقابة الداخلية INTERNAL CONTROL المستعمل في المؤسسة موضوع التدقيق ومن هنا كان على المدقق و مساعديه دراسة و تقييم نضام الرقابة الداخلية المستعمل و دالك من اجل تحديد أسلوب التدقيق و حجم العينة ، وقد جاء النص على وجوب قيام المدقق بذالك في معايير التدقيق المتعارف عليها ، حيث بنص المعيار الثاني من المعايير العمل الميداني على ما يلي:« يجب القيام بدراسة واقعية و إجراء تقييم شامل لنضام الرقابة الداخلية المعمول به ليكون أساسا  للاعتماد عليه أثناء القيام بمهمة التدقيق ، و ليجري على ضوئه تحديد نطاق الفحوصات التي يجب أن تقتصر عليها أعمال التدقيق.»
وهكذا يجب على المدقق دراسة النظام المطبق وتقييمه وذالك يحدد نطاق عملية التدقي ق ومدى الاختبارات التي يجب أن تقتصر عليها عملية تدقيق الحسابات و إن تحديد النطاق عائد لتقدير المدقق و حكمه الشخصي .
وأما التقدير كفاية نضام الرقابة الداخلية فيتطلب معرفة الإجراءات و الأساليب المقررة و تفهمها مع التحقيق إلى درجة معقولة من أن هده الإجراءات و الأساليب مطبقة فعلا و حسب الخطة المرسومة لها ، ويتعذر في بداية عملية التدقيق أن تحدد بصورة كاملة درجة الثقة التي يمكن وضعها في نضام الرقابة الداخلية عند تقرير مدى الاختبارات التي يجب أن تقتصر  عليها إجراءات التدقيق ، إذن هده  الثقة قد تكون مبنية على فروض لا تؤيدها الاختبارات التي يجريها المدقق الخارجي فيما بعد بل قد تكشف هذه الاختبارات عن أن الحالة تختلف عما وصف له في البداية ، وهدا بدوره قد يقتضي إعادة النضر في برامج التدقيق و تنقيحه لان الاختبارات أثبتت عدم صحة الفروض التي بني عليها المدقق برنامجه الأصلي وقد يؤدي هدا التنقيح إلى توسيع نطاق اختبارات التدقيق أو تعديل التركيز من مرحلة من مراحل التدقيق إلى غيرها أو تعديل مواعيد إجراءات التدقيق و هكذا نرى أن دراسة وتقييم نضام الرقابة الداخلية المستعمل لدى المؤسسة موضوع التدقيق يعتبر بحق نقطة البد اية التي ينطلق منها عمل المدقق الخارجي ، وهي أيضا المرتكزة الذي يركن إليه عند إعداده لبرامج التدقيق و في تحديد نسب الاختبارات و العينات ، فكلما كان نضام الرقابة قويا و متماسكا ، كلما زاد اعتماد المدقق على أسلوب العينة في الحصول على أدلة وقرائن الاثباث. وكلما كان ضعيفا ، كلما لجأ المدقق إلى زيادة حجم العينة المختارة .
 
المبحث الأول: ماهية الرقابة الداخلية

المطلب الأول:العوامل التي ساعدت على تطور نضام الرقابة الداخلية (  )

       لقد أدى التطور العلمي و التكنولوجي الذي صاحب هذا العصر إلى زيادة الوحدات الاقتصادية و زيادة المسئوليات الملقاة على عاتقها في تحقيق أهدافها، و فضلا عن تعقد المشاكل الإدارية الناتجة عن تنوع نشاطها و زيادة حجم أعمالها. كل هذا أدى إلى زيادة أهمية الدور الرقابي و التأكيد عليه لمواجهة احتمالات الخلل فيه أو ضعف الثقة فيه ، ومن هده النقطة يأتي الدعم للهيكل الرقابي في التنظيم ، وذلك من خلال دور محاسبي وآخر إداري وذلك من خلا ل مجموعة من الإجراءات و الضوابط لكل منها على حدا .
بالإضافة إلى ما سبق، ساعدت العوامل الآتي تلخيصها على زيادة الاهتمام بالرقابة الداخلية و هي:
 كبر المؤسسات و تعدد عملياتها : إن النمو الضخم في حجم الشركات وتنوع أعمالها ، جعل من الصعوبة بمكان الاعتماد على الاتصال الشخصي في إدارة المؤسسات فأدى إلى الاعتماد على وسائل هي في صميم انضمت الرقابة الداخلية مثل الكشوف التحليلية ، و الموازنات و تقييم العمل .
 اضطرار الإدارة إلى تفويض السلطات و المسؤوليات إلى بعض الفرعية بالمشروع : وهذا واضح تماما في الشركات المساهمة حيث انفصال أصحاب رؤوس الأموال عن الإدارة الفعلية لها بسبب كثرة عددها و تباعدها ولذالك نراهم (ممثلين في الهيئة العامة للمساهمين ) يسندون الإدارة إلى عدد منتخب منهم (مجلس الإدارة) ، لهاذ لا يمكنه إدارة جميع أعمال الشركة بمفرده لذالك يفوض السلطات و المسؤوليات إلى إدارة الشركة المختلفة ، ومن اجل إخلاء مسؤوليته أمام المساهمين ( مجلس الإدارة) يقوم بتحقيق الرقابة على أعمال هده الإدارات المختلفة عن طريق وسائل و مقاييس و إجراءات الرقابة الداخلية التي تؤدي إلى اطمئنان مجلس الإدارة إ لى سلامة العمل بالشركة . ومن هنا جاء الاهتمام بانضمة الرقابة الداخلية ووضع الوسائل و الإجراءات التي تكفل لمجلس الإدارة لتحقيق أهدافه الرقابية .
 حاجة الإدارة إلى بيانات دورية دقيقة : أي لابد من إدارة المؤسسة الحصول على عدة تقارير دورية عن الأوجه المختلفة لنشاطه من اجل اتحاد القرارات المناسبة لتصحيح الانحرافات و رسم سياسة الشركة في المستقبل. ومن هنا لابد من وجود نضم رقابية سليمة و متينة تطمئن الإدارة إلى صحة تلك التقارير
 حاجة إدارة المؤسسة إلى حماية وصيانة أموال المؤسسة أي على الإدارة توفير نضام رقابة داخلية سليم حتى تخلي نفسها من المسؤولية المترتبة عليها في منع الأخطاء و الغش أو تقليل احتمال وقوعها .
 تطور إجراءات التدقيق : إن تحول عملية التدقيق ( المراجعة ) من مراجعة كاملة تفصيلية إلى مراجعة اختباريه تعتمد على أسلوب العينة الإحصائية الذي يعتمد بدوره على تقرير حجمه و كمية اختباراته على درجة متانة نضام الرقابة الداخلية المستعمل في المؤسسة .


      حاجة الجهات الحك ومية و غيرها إلى بيانات دقيقة بمعنى احتياج الجهات الحكومية إلى بيانات دقيقة حول المشاريع و المؤسسات المختلفة داخل البلد لتستعملها في التخطيط الاقتصادي و الرقابة الحكومية و التسعير و حصر الكفاية العلمية وما شابه ، فادا ما طلبة هده المعلومات من المؤسسة فعليها بتحضيرها بسرعة ودقة ، وهذا هو الأمر الذي ليتسنى لها مالم يكن نضام الرقابة الداخلية المستعمل فوريا ومتماسكا.

المطلب الثاني: مفهوم الرقابة الداخلية وأهدافها
         تعددت المفاهيم و الآراء حول موضوع الرقابة الداخلية فالبعض يضع تعريفا لها أسلوب علمي أو خطة تنظيمية و يحاول آخرون تعريفها من زاوية وسائلها، و البعض الآخر يعتبرها وظيفة إدارية بحتة.
ومما بجدر بنا التلميح أو الإشارة إليه أن كلمة الرقابة هي كلمة مترجمة من اللغة الأمريكية إلى اللغة الفرنسية ثم من الفرنسية إلى العربية ، وكانت هده الترجمة بعيدة عن معناها الحقيقي أد أن أصحاب ANGLOSACTION و اللذين هم أهل هدا المصطلح يقصد به التحكمMAITRISER
و القيادة PILOTER بمعنى التأكد من أن الموارد المتحصل ع ليها قد تم استعمالها بنجاح وربح .
ولما ترجمة إلى الفرنسية أصبح يقصد بها المراقبة CONTROL أي مراقبة الشرطي بمعنى ليثق في احد ، وكل الموظفين هم محل شبهة ويجب محاربة غشهم و القبض عليهم متلبسين ، أما عند ترجمتها إلى العربية أصبح معناها المراقبة التعسفية .
و المراقبة الداخلية بصفة عامة هي نضام و إجراءات العمل في المؤسسة تضمن السير العادي لنشاطها(  )
        وتعرف المراقبة الداخلية على أنها آداب عامة للتسيير و التوجيه و احترام الإجراءات القانونية و كذا الأفعال التي تقضي إلى تنفيذ و تجسيم القواعد العامة للثقة و الائتمان
لقد عرفت لجنة طرائق التدقيق comity des procedures d’audit المنبثقة عن المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين AICPA الرقابة الداخلية على أنها تشمل الخطة التنظيمية و وسائل التنسيق و المقاييس المتبعة في المشروع، لهدف حماية أصوله و ضبط مراجعة البيانات المحاسبية و التأكد من دقتها و مدى الاعتماد عليها و زيادة الكفاية الإنتاجية و تشجيع العاملين على التمسك بالسياسات
الإدارية الموضوعة. و من هذه التعارف يمكن حصر أهداف الرقابة الداخلية في الآتي:
1- حماية أصول المنشأة من أية تلاعب أو اختلاس أو سوء استخدام.
2- التأكد من الدقة المحاسبية للبيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر لإمكان تحديد درجة الاعتماد قبل اتخاذ أي قرارات أو رسم أي خطط مستقبلا.
3- المحافظة على مستوى الأداء الجاري، واكتشاف أية انحرافات عن هذا المستوى.
4- الكشف عن أية اتجاهات للتغيير المفاجئ في سير العمل أو في مستوى الأداء بما يعكس على التكاليف.
5- الرقابة على استخدام الموارد المتاحة.
6- زيادة الكفاية الإنتاجية للمنشأة.
7- وضع نظام للسلطات والمسئوليات و تحديد الاختصاصات.
8- حسن اختيار الأفراد للوظائف الذين يشغلونها.
9- التدرب و العلاقات الإنسانية.
10- تحديد الإجراءات التنفيذية و اللوائح و التعليمات بطريقة تضمن انسياب العمل.
و ما هو جدير بالذكر أن لجنة COSO (*) المنبثقة عن لجنة TREAD WAY تعرف الرقابة الداخلية بأنها « جميع السياسات و الإجراءات التي تتبناها الإدارة في التأكد إلى الحد العملي المناسب من أداء الأعمال بكفاءة عالية بما في دالك تنفيذ السياسات الإدارية و حماية الأصول ، ومنع الغش و الخطأ أو اكتشافه ، ودقة اكتمال السجلات و الدفاتر المحاسبية و إعداد معلوما مالية يمك ن الاعتماد عليها وفي الوقت المناسب »
طبقا لتقرير لجنة COSO عام 1992 ومعايير المراجعة السابق الإشارة إليها يمكن تحديد اهتمامات كل من الإدارة و المراجعين من وجود نضام رقابي فعال فيما يلي :
أولا : الاهتمامات الإدارية: (  )
تتمثل الاهتمامات الإدارية من ضرورة وجود نضام رقابي فعال في ضرورة تحقيق ثلاثة أهداف أساسية من دلك النظام وهي على النحو التالي :
1- زيادة درجة المصداقية والثقة في القوائم المالية وما تتضمنه من معلومات وبالتالي زيادة درجة الاعتماد على المعلومات في اتخاذ القرارات، وهدا امتداد لمسؤولية الإدارة من إعداد تلك القوائم وخاصة معدات الأطراف الخارجية من مستثمرين ودائنين وملاك وغيرهم.
2- تحقيق الكفاءة و الفعالية في العمليات: تهدف الإجراءات الرقابية المطبقة في أي وحدة أو منضمة أساسا إلى زيادة درجة الفعالية والكفاءة في استخدام الموارد المتاحة بما في دالك الموارد البشرية ودلك بهدف تعظيم أهداف المؤسسة أو المحددة في النهاية . فوجود بيانات يمكن الاعتماد عليها نضرا لمصداقيتها ودقتها يؤدي دالك إلى اتخاذ قرارات داخلية سليمة خاصة بالنسبة لقرارات تخصيص الموارد النادرة على الاستخدامات المختلفة ، فع لى سبيل المثال وجود بيانات عن تكلفة الإنتاج وقيمته يؤدي إلى اتخاذ قرار التسعير بطريقة سليمة  و العكس صحيح ، فوجود نضام رقابي يحقق الكفاءة و الفعالية في الاستخدام لابد أن يؤدي ذلك إلى المحا فضة على الأصول و الموارد و سجلات المؤسسة من التلاعب و السرقة و سوء استخدام خاصة المادية منها . وحتى بالنسبة للأصول الغير مادية مثل حسابات العملاء و المستندات العامة و خاصة السرية مثل العقود الهامة و براءة الاختراع .
 
3-تحقيق الالتزام بالقواعد و القوانين المنضمة : تهدف الإدارة من وجود نضام رقابي فعال ، وأيضا تحقيق الالتزام بالقواعد والقوانين و الإجراءات المنضمة للعمل سوءا كانت تلك القوانين و الإجراءات الداخلية و الخارجية مباشرة أو غير مباشرة .
ثانيا : اهتمامات المراجعين(  )
        يعتبر نضام الرقابة الداخلية لدى مؤسسة العميل بالنسبة للمراجعين وخاصة المراجعين الخارجيين من الأهمية لدرجة أن دراسة وتقييم نضام الرقابة الداخلية المطبقة لدى المؤسسة محل المراجعة تعتبر من الخطوات الأولى في عملية المراجعة وذالك تمشيا مع معايير المراجعة المقبولة قبولا عاما وخاصة المعيار ا لثاني من معايير الفحص الميداني الذي يتطلب ضرورة دراسة وفحص نضام الرقابة الداخلية للتخطيط لعملية المراجعة لتحديد كل من طبيعة وتوقيت مدى الفحص و الاختبارات المفروض القيام بها .
وبالتالي يمكن القول أن المراجعين من أوائل الفئات أو الأطراف المهتمة بوجود نضام رقابي فعال لزيادة درجة المصداقية و الثقة في القوائم المالية
بالإضافة إلى الاهتمام بمستوى النظام الرقابي المطبق في العمليات المختلفة، وعليه يمكن حصر اهتمامات وأهداف المراجعين من وراء وجود نضام رقابي في العنصرين الآتيين:
1-زيادة مصداقية القوائم المالية:
هناك اتفاق بين اهتمام المراجعين و الإدارة من نضام المراقبة الداخلية المطابق و خاصة فيما يتعلق بزيادة مصداقية القوائم المالية و بالتالي زيادة درجة الثقة و إمكانية اعتماد على رأي المراجع في تقييم تلك القوائم ، فادا كان هناك نضام رقابي فعال ، يعني دالك ضمان الالتزام بحماية أصول المؤسسة و الالتزام بالقواعد و المبادئ المحاسبية المقبولة قبولا عاما و كذالك يمكن الاعتماد على التقارير الداخلية كأدلة اثباث تساعد المراجعين في تكوين رأي مهني محايد  في عدالة عرض القوائم المالية.
2-الاهتمام بالرقابة على ج ميع العمليات:
بجانب اهتمام المراجعين بالتوازن الحسابي لأرصدة الحسابات في دفتر الإستاد فهناك اهتمام آخر ألا وهو التحقق من وجود نضام رقابي فعال يغطي جميع العمليات المختلفة في الوحدة محل المراجعة ، ويرجع ذالك إلى إن دقة المخرجات في أي نضام محاسبي مرتبط أساسا  بدقة مدخلات هذا النظام في البداية ، فعلى سبيل المثال إذا تم بيع بضاعة إلى احد العملاء بالخارج وتم إرسال البضاعة إلى العميل مصحوبة  بفاتورة بيع فإذا كان سعر بيع الوحدة مدون في هده الفاتورة خطا  نتيجة لعدم وجود نضام رقابي دقيق يعني هدا ضياع  و تبديد موارد و أصول المؤسسة أي هناك بيانات خاطئة.

المطلب الثالث : المكونات الاساسية لنضام الرقابة الداخلية(  )
     
        يشمل أي نضام رقابي على خمسة مكونات أساسية لابد من الاهتمام بها ودراستها عند تصميم وتنفيذ أي نضام رقابي حتى يمكن الوصول إلى ضمان معقول لتحقيق الأهداف الرقابية وتشمل هذه المكونات الأساسية لنضام الرقابة على:
.
* بيئة الرقابة.
* تقدير ال مخاطر
* الاتصال و المعلومات.
* أنشطة الرقابة.
* التقييم.

ويمكن تحليل هده المكونات الأساسية و المترابطة مع بعضها البعض في الحقيقة في الشكل التالي و الذي يظهر بيئة الرقابة كمضلة أو إطار عام يغطي و يربط جميع المكونات الأربعة الأخرى وبالتالي لابد أن يؤثر عليها أن يمكن القول انه بدون بيئة رقابية ملائمة و سليمة لتحقيق رقابة فعالة لايمكن لجميع المكونات الأخرى للرقابة أن تحقق أهدافا حقيقية لها وللمؤسسة أيضا

الشكل رقم (4) مكونات نضام الرقابة الداخلية

 

 

الشكل رقم (4) مكونات نضام الرقابة الداخلية

 

 

 

 

 

 

 < /o:p>

 

 

 

 

 

المصدر: فتحي  رزق السوافري ، سمير كامل محمد، محمود مراد مصطفى ،الرقابة و المراجعة الداخلية (الاتجاهات الحديثة ) ، ص(18-19) ، الطبعة 2002 .

وفيما يلي شرح موجز لكل مفردة من هذه المكونات الخمسة لنضام الرقابة :
1- بيئة الرقابة : تعتبر البيئة الرقابية أساس للمكونات الأخرى أو الأرضية التي يقوم عليها ، و تعمل فيها لتحقيق نضام رقابي فعال . وتتكون بيئة الرقابة من عوامل متعددة ، ولكن تتوقف كل هده العوامل على موقف الإدارة العليا من مفهوم  و أهمية الرقابة و المعتقدات الأخلاقية المرتبطة بمفهوم الرقابة.
وبتالي يمكن تقسيم العوامل التي تتكون منها الرقابة إلى عوامل ذات صلة  مباشرة بالإدارة و عوامل أخرى مرتبطة بتنظيم المؤسسة نفسها.
وتتمثل تلك العوامل المرتبطة مباشرة بالإدارة في مدى نزاهة العاملين بالمستويات الإدارية      المختلفة القيم الأخلاقية السائدة لدى العاملين و الإدارة و المعايير السلوكية المطبقة وكيفية        
( )استخدامها في الواقع العملي لتشجيع الأداء الأخلاقي  و تجنب العاملين و المؤسسة في نهاية الأداء و السلوك الغير أخلاقي وفلسفة الإدارة في وضع معايير و سياسات لتشجيع الأداء و السلوك لأخلاقي ، إما بالنسبة للعوامل المكونة لبيئة الرقابة و المرتبطة بتنظيم المؤسسة نفسها فتتمثل في الهيكل التنظيمي  الكفء ومدى تحديد السلطة و المسؤولية و تتمثل باقي العوامل في سياسات الأفراد و ممارستهم المختلفة و مدى الالتزام الحقيقي الفعلي بسياسات المؤسسة و طريقة تشكيل كل من مجلس الإدارة و لجنة المراجعة وكيفية نفيدهم لواجباتهم ، ولكن يمكن القول أن من أهم العوامل المكونة لبيئة الرقابة وهي مدى تفهم الإدارة و العاملين بالمؤسسة و كيفية التعامل مع مفاهيم و القيم الأخلاقية و الأمانة بصفة عامة.

2--تقييم المخاطر: يهتم هذا بتحديد و تحليل المخاطر  المتعلقة بتحقيق أهداف المؤسسة ، و التعرف على احتمال حدوثها ، ومحاولة تخفيض حدة تأثيراتها إلى مستويات مقبولة ، وسوف يتم العرض إلى تقدير مخاطر الرقابة بشيء من التفصيل فيما سيأتي لاحقا.

3--أنشطة الرقابة
        وتتمثل أنشطة الرقابة في السياسات الإجراءات و القواعد التي توفر تأكيد معقول بخصوص أهداف الرقابة الداخلية بطريقة ملائمة، وإدارة المخاطر بفعالية . وتتعلق تلك الأنشطة بالرقابة على التشغيل ، والرقابة على إعداد التقارير المالية ، و الرقابة على الالتزام .
وتهتم أنشطة الرقابة على التشغيل بغدارة ومتابعة تشغيل المؤسسة ، بينما تهدف أنشطة الرقابة على إعداد التقارير المالية إلى تأكيد إعداد تقارير مالية يمكن الوثوق بها ، أما أنشطة الرقابة على الالتزام فإنها تهدف إلى التأكد من الالتزام بالقوانين التي تطبقها المؤسسة .

4- المعلومات و الاتصال
        يهتم هدا المكون بتحديد المعلومات الملائمة لتحقيق أهداف المؤسسة ، والوصول إليها وتشغيلها وتوصيلها لمختلف المستويات الإدارية بالمؤسسة ، عن طريق قنوات مفتوحة للاتصالات تسمح بتدقيق تلك المعلومات و إعداد التقارير المالية.

5-المتابعة
        يهتم هدا المكون بالمتابعة المستمرة وتقييم الدوري لمختلف مكونات نضام الرقابة الداخلية ويعتمد تكرار ونطاق التقييم الدوري على نتائج المتابعة المستمرة ، والمخاطر ذات صلة بنظام الرقابة الداخلية.
ووفقا لتقرير COSO فان تلك المكونات تعتبر مقاييس يمكن على أساسها تقييم فعالية نضم الرقابة الداخلية ، كما أنها تتضمن إرشادات تطبيقية  بخصوص العوامل التي يمكن أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم فعالية نضم الرقاب ة الداخلية بالمؤسسة ، وإشارة إلى دلك الإرشاد التطبيقي لا يتضمن قائمة شاملة بكل تلك العوامل ، وانه مجرد نقطة بداية ، وان بعض تلك العوامل غير موضوعية بدرجة عالية وتتطلب ممارسة درجة كبيرة من التقدير الشخصي.


المطلب الرابع : مجالات الرقابة الداخلية(  )

من الأهداف السالفة الذكر فانه لابد من تقسيم الرقابة الداخلية من حيث مجالاتها إلى الأقسام التالية:
1-الرقابة الإدارية:
و تشمل الخطة التنظيمية و وسائل التنسيق و الإجراءات الهادفة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الكفاية الإنتاجية مع تشجيع الالتزام بالسياسات و القرارات الإدارية، و هي تعتمد في سبيل تحقيق أهدافها وسائل متعددة مثل الكشوف  الإحصائية، و دراسة الوقت و الحركة و تقارير الأداء، و رقابة الجودة، و الموازنات التقديرية و التكاليف المعيارية، و استخدام الخرائط والرسوم البيانية و برامج التدريب المتنوعة للمستخدمين، وهي كما نرى متعلقة بطريقة غير مباشرة بالسجلات المحاسبية منها و المالية.

2-الرقابة المحاسبية:
و تشمل الخطة التنظيمية وجميع وسائل التنسيق و الإجراءات الهادفة إلى اختبار البيانات المحاسبية المثبتة في الدفاتر و الحسابات و درجة الاعتماد عليها، و يضم هذا النوع وسائل متعددة منها على سبيل المثال: إتباع نظام القيد المزدوج، وإتباع نظام المصادقات، واعتماد قيود التسوية من موظف مسئول، و وجود نظام مستندي سليم، و إتباع نظام التدقيق الداخلي، و فصل الواجبات الخاصة بموظف الحسابات عن الواجبات الخاصة بالإنتاج و التخزين.

3-الضبط الداخلي:

 ويشمل الخطة التنظيمية و وسائل التنسيق و الإجراءات الهادفة إلى حماية أصول المشروع من الاختلاس أو الضياع أو سوء الاستعمال، و يعتمد الضبط الداخل في سبيل تحقيق أهدافه على تقسيم العمل مع المراقبة الذاتية، حيث يخضع عمل كل موظف لمراجعة موظف آخر يشاركه تنفيذ العملية
كما يعتمد على تحديد الاختصاصات و السلطات و المسؤوليات.



 







╣◄بحت عموميات حول المؤسسة الاقتصادية و المراجعة►╠الجزء الرابع - ۩ الرقابة الداخلية -ماهية الرقابة الداخلية - ۩ - ۩ الرقابة الداخلية -المراقبة الداخلية في المؤسسة- ۩
شؤون قانونية|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy