صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

-







تقرير عن فيلم الافوكاتو
كواليس الفن والسينما




المنتدى | upload|books-computer games-software| Palmoon Market| games كواليس الفن والسينما|الأرشيف|الرئيسية








تقرير عن فيلم الافوكاتو



♥كافيه الكوالـ|1335|ــيس;قولى يالى فى المرايا فهمنى اى الحكايه فرحان تعبان مرتاح - تقرير عن فيلم الافوكاتو - تقرير عن المؤلف علاء الأسواني
كواليس الفن والسينما|الأرشيف|الرئيسية



السلام عليكم

 

http://www.elcinema.com/photo/photolist/3855273/60050081548969698.jpg

http://www.elcinema.com/photo/photolist/1234567/60050081725504869.jpg

 

فيلم الافوكاتو

فيلم كوميدي مصري

 يناقش قضايا المجتمع المصري بشكل مضحك .

بطولة:

عادل امام.

يسرا.

اسعاد يونس.

حسين الشربيني.

صلاح نظمي.

حمدي يوسف.

علي الشريف.

سامي عطايا.

محمد الشرقاوي.

ايهاب خليل.

تصوير: ماهر راضي.

مناظر: نهاد بهجت.

موسيقى :هاني شنودة.

مونطاج: سعيد الشيخ.

السيناريو والحوار والانتاج والإخراج :

رأفت الميهي .

وهو إنتاج عام 1984م .

 

http://www.elcinema.com/photo/photolist/5733004/50060082112009340.jpg

http://www.elcinema.com/photo/photolist/6012195/50060081968341977.jpg

http://www.elcinema.com/photo/photolist/3640332/50060084147205176.jpg

 

قدم رأفت الميهي فيلم (الأفوكاتو) عام 1983، وهو فيلم ينتمي الى ما يسمى بالكوميديا السوداء، ليقدم لنا كوميديا راقية وهادفة، إفتقدتها السينما المصرية منذ أيام نجيب الريحاني (إن صح التعبير)، واضعاً نصب عينيه الرواج الجماهيري للفيلم الكوميدي، ومستغلاً ذلك لتصحيح الإعتقاد الخاطيء والسائد عن الكوميديا، خصوصاً إن الأفلام التي تناولت الكوميديا ـ وماأكثرها ـ تناولتها بشكل تجاري بحت، متخذة من التهريج طريقاً للربح المادي.


فالكوميديا هي أكثر الفنون الدرامية تعرضاً للظلم والإجحاف، في كل زمان ومكان. وذلك نتيجة ذلك الإعتقاد السائد بأن الكوميديا هي فن الإضحاك والتهريج فقط. علماً بأن الكوميديا ـ على غير ما هو شائع ـ ليست بعيدة عن مشاكل الإنسان وقضاياه الحقيقية . وهذا بالضبط ما فعله الميهي، عندما قدم (الأفوكاتو) ليكون نموذجاً للكوميديا الهادفة، مبتعداً عن الإسفاف والتهريج.


ومنذ أن بدأ رأفت الميهي الكتابة للسينما، كان إهتمامه منصباً على معالجة هموم الإنسان المصري والعربي وقضاياه السياسية الإجتماعية والنفسية، ويبدو ذلك جلياً في فيلمه (عيون لا تنام)، حيث تناول فيه وبواقعية أحد الأمراض الإجتماعية المتفشية في المجتمع. كذلك يواصل الميهي التعبير عن هذا الواقع في فيلمه (الأفوكاتو)، و إنما من خلال رؤية سينمائية مختلفة وجديدة وبأسلوب إعتمد فيه على عدم التقيد بقوانين الواقع، بل إنه لجأ الى الفانتازيا. وقد إستطاع ـ بهذا الأسلوب ـ أن يتجاوز المحاذير التي ظلت بعيدة عن النقد والتعرض لها من خلال السينما، عن طريق غير مباشر وساخر في نفس الوقت.. فهو يسخر من شخصية المحامي، ويسخر من السلطة القضائية، ويسخر من السجن والسجان، وكذلك يدين الطبيب والمأذون الشرعي.. وكل هذه رموز للمجتمع والسلطة، أدانها وكشف بعض أوراقها، بإعتبارها أنماط فاسدة إستطاعت إستغلال سلطاتها لتحقيق مصالحها الشخصية، وهي إفراز طبيعي لمجتمع الإنفتاح الفاسد.


وقد نجح رأفت الميهي في إختياره لشخصية المحامي حسن سبانخ (عادل إمام) بصفته رجل القانون المدافع عن الحق والعدالة، ليكون هو المتلاعب بهذه العدالة. فهو يستخدم المسافة بين القوانين والواقع ليقلب الحقائق ويجعل من البريء متهماً وبالعكس. ومن خلال هذا التناقض تحدث عملية فرز للمواقف الإجتماعية التي يريد أن يعريها ويكشفها في حياتنا اليومية.

يتحدث رأفت الميهي، فيقول: (...حسن سبانخ هو كل مسئول يحيد عن أداء واجبه، هذا هو مفهومي للسينما، فهي نقد الواقع وكشفه. وإذا كان هناك من يريد إبقاء الواقع على ماهو عليه فإنني لست كذلك. والفن لا ينبغي عليه أن يلعب هذا الدور (...) إن ماتعلمته في حياتي إن السينما هي أداة الناس لنقد السلطة والمسئولين).
وفيلم (الأفوكاتو) لا يعتمد على ماتقوله الحدوتة، بقدر إع تماده على المواقف الإجتماعية والكوميدية الساخرة. وقد إستطاع الميهي (المخرج) أن يجسدها بأسلوب فني بسيط وغير معقد، إبتعد فيه عن أسلوب الإبهار، وإحتفظ فقط بالحرية في تنفيذ المشهد، حتى بدت المشاهد كاريكاتورية، وهي ـ بالطبع ـ صفة من صفات الفانتازيا.
نهاية الفيلم جاءت على غير المتوقع، فالفيلم يقدم صدمة للمتفرج ويجعله يخرج من الفيلم بشعور من الإكتئاب، بالرغم من كوميديا الموضوع التي يعيشها طوال أحداث الفيلم. ولعل هذا نتيجة للكم الهائل من السلبيات والعيوب التي يبرزها لنا الفيلم ويعيشها المجتمع المصري، إن لم يكن العربي بشكل عام.
إن مشهد النهاية، وعدة مشاهد أخرى، تؤكد لنا بأن الفيلم قد نفذ بشكل يتم فيه تحطيم وكسر قوانين الواقع، وإلا لكانت النهاية مضحكة كنهايات الأفلام الكوميدية التقليدية.

 

تحيز النقاد أكثر -نسبياً-لـ"عيون لا تنام" على حساب "الأفوكاتو" ، في الوقت الذي أرى فيه العكس ، فالأفوكاتو أرخ لمرحلة جديدة في مسيرة رأفت الميهي اتجه فيها نحو الفانتازيا الصارخة في معظم أفلامه التالية باستثناء "للحب قصة أخيرة".. .. كما أنه من أوائل الأفلام التي تطرقت للعبة الفساد في المجتمع المصري بشكل موضوعي .. بعيداً عن العاطفية التي سادت أفلام الانفتاح قبل الأفوكاتو وبعده..


اللعبة بسيطة ، لاعبوها فاسدون "تايكونات" ، وفاسدون كبار "أصغر قليلاً" ، وفاسدون من صغار الموظفين في الجهاز البيروقراطي المصري ، وبينهم يلعب الجوكر ، الداري بقواعد القانون ، الذي يتم الفساد في حمايته.. مواصفات الجوكر بالطبع لم تتوفر إلا في محامي .. وهذا ما أثار سخط المحامين على الفيلم بشدة..


الجوكر في الفيلم هو عادل إمام ، شخصية "حسن عبد الرحيم الشهير بحسن سبانخ" .. محامي يعشق اللعب مع الفاسدين ، لا حباً في الثروة والسلطة (كبطل فيلم "حتى لا يطير الدخان" .. لعب دوره عادل إمام أيضاً) .. ولكن لسبب بسيط وغريب .. حبه في اللعب والمغامرة ..ربما قبلته كمشاهد أكثر مثلاً من شخصية "سيد أوبرا" في مسلسل "أوبرا عايدة" الذي اصطنع فيه المؤلف بطلاً من محامي يعطي حقن الماكس فورت.. في الوقت الذي لم يتصنع فيه سبانخ البطولة ولا المثل العليا .. مجرد أفاق يعشق اللعب للعب..


يدخل "سبانخ" السجن بإرادته ، ولا يتوان بغرابة شديدة عن التسويق لنفسه حتى في داخل س يارة الترحيلات التي تقله إلى هناك ، حيث تبدأ أحداث الفيلم فعلياً ..وهناك يحتك باللاعبين الآخرين ..


الأول هو "حسونة محرم" - لعب دوره حسين الشربيني ، فاسد من الذين طفوا على السطح في السبعينيات عن طريق صفقات الفراخ الفاسدة وخلافه ، والثاني ، وهذا هو الجديد ، أحد مراكز القوى السابقين "سليم أبو زيد" - لعب دوره صلاح نظمي ، وللشخصية مغزى عميق ، إذ أن هذا الصنف من الفساد الذي وضع في السجون في بداية العهد الساداتي ، وجد نفسه معرضاً للخروج مرة أخرى إلى المجتمع في أيدي صنف من الفاسدين على طريقة "حسن سبانخ"..حتى وإن كان استنتاجي خاطئاً بأن الفيلم يدور في الحقبة الساداتية ، فإن المراقبين يرون المرحلة الحالية كامتداد لمرحلة السادات ..فكرة خروج "أبو زيد" إذن هي انقلاب تلك المرحلة على نفسها!


لاعب قصير الدور لا يقل أهمية ولا عمقاً .. علي الشريف .. صول السجن البسيط "الشاويش عبد الجبار" الذي يعطي خدماته لمن يدفع أكثر ، فالشاويش ، والرتب الصغيرة عموماً ينظر لها من جانب البسطاء على أنها "الحكومة" بكل ما تحمي الكلمة من معنى (ولذلك يكون إحساسها بالسلطة أضخم من إحساس بعض الرتب الأعلى) ، ودعمها الميهي بتسميته "عبد الجبار" الفظ الغليظ على "عامة المساجين"، هو ببساطة أحد الصغار ، التروس الصغيرة في ماكينة الفساد التي تدور بسرعة أكثر من التروس الكبيرة (كما تعلمنا في التعليم الرابسوي)، فلولاه، ولولا أمثاله ، لما وجدنا زنزانة "سليم أبو زيد" الخمس نجوم ، والتي قدمها الميهي لأول مرة في الدراما العربية لتصبح نموذجاً مكرراً لزنزانات كبار الفاسدين في السجون في المسلسلات والأفلام المصرية (آخرها على الأقل "واحد من الناس").. ولأن عادل إمام صار في حماية سليم أبو زيد ، ولأنه "من جاور السعيد يسعد" ، قدم الميهي أفضل مشاهد الفيلم ممثلة في عادل إمام في البانيو ، كأنه في المصيف تماماً ، ومن حوله الصول -علي الشريف- وهو يقلد باعة "الكلو كلو" على الشواطئ في الصيف.. كأن السجن الذي كان يتزاحم الكل على دخول دورة المياه فيه قبل لقطات تحول إلى مصيف ، يقوم فيه صغار الفاسدين بدور الخدم والحشم للفاسدين الكبار..

 

لا يتورع "سبانخ" عن اتباع كل السبل لإتمام ألاعيبه مع "سليم أبو زيد" و "حسونة محرم".. بما فيه الزج بشقيقته "لعبت دورها إسعاد يونس" المتزوجة من مدرس تربية رياضية عمل سابقاً بإحدى دول الخليج لعب دوره محمد الشرقاوي ..و اصطناع كونها متزوجة من "حسونة محرم"!..فيما بعد يزداد الموقف تأزماً بعد أن يتمسك "حسونة محرم" بها على حساب زوجها!

لعب الميهي بإتقان على فهمنا لكلمة "تهريج"..فعندما نتكلم في جلساتنا العادية عن الفساد وعربدته نصل للقول بأن هذا "تهريج" .. كلمة لها معنى آخر له علاقة بفاصل من الحركات والمواقف الغريبة تدفعك للضحك .. وعليه فقد غلف الفيلم كله بمهازله في إطار "تهريجي" يتعدى حدود الواقع .. ففي الأحوال العادية لا تصدق أن محامياً يدخل السجن عامداً متعمداً ، ويوزع كروته على مساجين سيارة الترحيلات ، أو أن تصدق أن محاكمة تدور بهذه الطريقة العجيبة .. لكن في الفانتازيا كل شيء جائز ، خاصة عندما تعيش في واقع يفوق الفانتازيا غرابة!

 

ويضرب رأفت الميهي التوقعات في اختياره لنهاية الفيلم ، إذ أنه في الوقت الذي ينقلب فيه السحر على الساحر ، ويدخل "أبو زيد" و "محرم" "حسن سبانخ" السجن معهما بعد أن ضاقا ذرعاً بألاعيبه ، ويتوقع الجميع أن ينعم الثلاثة معاً بسجن سعيد يكسرون فيه الأحجار بالمعاول (لوحة الأشغال الشاقة المستخدمة في أفلام عربية عدة)، يكون "سبانخ" قد أعد للعبة أخرى يهرب فيها بصحبة "سليم أبو زيد" .. بعد أن يتمكن من إقناع عسكري الحراسة وزميله بالتخلي عن زيهما "الميري" لتسهيل عملية الهرب .. ويفرح العسكري البسيط بشدة لفرصة السفر إلى ليبيا لتحسين أحواله .. أما علي الشريف .. فيشرب في سعادة غامرة "السيجار الكوبي" الخاص بـ"سليم أبو زيد".. السيجار الكوبي الشهير بـ "صباع الكفتة" هو أحد الرموز المستخدمة لعلية القوم ولصوص الانفتاح خلال أفلام تلك الفترة .. لعل تلك اللقطة تُفَسَّر من قبل البعض على أنها ترمز لتطلع "الصول"، الرتبة المتواضعة ، إلى أن يكون مثل من يشربون هذا السيجار ليل نهار..رغم أن هذا النوع من الفاسدين يستفيد أكثر من كونه صغيراً (متدارياً) لا تلمحه عيون الأجهزة الرقابية..

في اثنين وعشرين عاماً من الزمن رفعت القضايا على الفيلم ومنتجيه ، وبدأت خصومة عنيفة بين عادل إمام ومرتضى منصور .. أصبح عادل إمام نجماً للشباك قبل ظهور هنيدي ورفاقه .. واصل الميهي العمل إلى أن ضاقت به الأرض وواجه الإفلاس .. اعتزلت إسعاد يونس التمثيل لفترة عادت بعدها كواحدة من أكبر منتجي السينما الحاليين .. وتغير المجتمع رأساً على عقب .. لكن اللعبة لم تتغير.. لأنه في حقبة ما بعد السادات لم يفعل أحد شيئاً يخترق به تلك الحلقة "التكا فلية" بين صغار الفاسدين وكبارهم.







♥كافيه الكوالـ|1335|ــيس;قولى يالى فى المرايا فهمنى اى الحكايه فرحان تعبان مرتاح - تقرير عن فيلم الافوكاتو - تقرير عن المؤلف علاء الأسواني
كواليس الفن والسينما|الأرشيف|الرئيسية


-----






--





palmoon tool bar
privacy policy